TIGblogs TIG | TIGblogs GROUP TIGBLOGS LOGIN SIGNUP
HARTAKAT, heretics of mind
HARTAKAT, heretics of mind
« previous 10


المفقودون…. أمل على ألم

courtesy arabtj.com

قرأت اليوم أن اعتصام اهالي المفقودين في لبنان دخل عامه السادس. ستة أعوام من الاعتصام الدائم في حديقة جبران خليل جبران في وسط بيروت. الفترة أطول من أي من اعتصامي 8 و 14 آذار و هبرجتهما والنتائج الكارثية التي حلّت من أعمالهما على البلد، كما أن اعتصام هؤلاء اصحاب الحق أهدأ رغم أنهم من يجب ان يثور بوجه سلطة القتلة والغصب و من باع ويبيع البلد بالجملة والمفرّق لمن يدفع أكثر.

courtesy al-akhbar.com

لا بد من ملاحظة أمر مهم في هذا الملف، وهو ردة فعل السياسيين اللبنانيين مع القضية وأصحابها. لا مبالاة واضحة وجليّة. فاذا كانت السيادة الوطنية باسترداد الارض، فالاحرى بمن يزايد اليوم أن يقوم بالضغط لاسترداد المواطنين اللبنانيين المفقودين، واذا كان سمير القنطار اثناء اعتقاله في السجن الاسرائيلي يتمتع بحقوق ويمارس نشاطاً سياسياً وعلمياً ومراسلاتياً من السجن، فمعظم هؤلاء يقبعون في مكان ما خلف العدم وأسوار المذلّة أو تحت التراب من دون مراعاة لإنسانية فقدوها على حاجز ما أو أمام ميليشياوي ما ظنّ نفسه حاكماً بأمر الناس وبأمر الله. كما أن الأحرى بمن يطالب بالحرية والسيادة أن يكشف أوراقه ويفتح سراديب قصوره وثكناته السابقة وتقارير استخباراته أمام العلن، على الاقل في عملية تكفير انساني من دون نتائج قانونية وقضائية. في هذه المجال، فقد عمد أمراء الطوائف الى استصدار قانون العفو العام عن جرائم الحرب اللبنانية، وفجأة أصبح القاتل العمد مقاتلاً سابقاً ومقاوماً نبيلاً في سبيل الأمة. غير أن القضاء اللبناني نجح مرة من اخراج قضية أحد المفقودين من العفو المشار الذكر اليه بحجة أن جريمة الاخفاء القسري هي جريمة متواصلة و بالتالي فان نية الاخفاء موجودة حتى ما بعد صدور القانون وبالتالي فان العفو يكون قاصراً على الفترة السابقة على صدوره وليس على الفترة اللاحقة. والحق ان هذه الانجاز هو ما يفتح كوة أمل قضائية في الملف الشائك، وبهذا يكون القضاء اللبناني خطا خطوة اولى في مجال تحقيق السيادة القضائية الحقة. وتجارب دول عديدة في هذا المجال تستحق التوقف عندها واستخلاص الدروس التي نتجت عنها من سلام داخلي حقيقي وليس بتوقف القتال كما هو الحال عندنا.

وقد صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 47/133 تاريخ 18 ديسمبر 1992 الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والتي تم نشرها للتوقيع عليها العام 2006 والتي وقّعتها الدولة اللبنانية  غير أن الدولتين المعنيتين بالموضوع، أي سوريا واسرائيل، ما زالتا متخلّفتين عن التوقيع عليها.

اما الملاحظة الثانية فهي الاهمال الشعبي الثقافي والاجتماعي الواضح للبنانيين. قضية بهذا الحجم وهذه المأساوية تستحق منّا جميعاً وقفة مع هؤلاء الابطال الذين ما يئسوا بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على فقدان بعضهم، أنا الحاصل اليوم هو التجاهل شبه التام، وكأن الشعب اللبناني يمارس سياسة النسيان، وكأن الافعال الشائنة المرتكبة باسمه قد يمحيها التجاهل والنسيان. ما من احد يساند أو يدعم تلك القضية الانسانية رغم علم الجميع بأحقيتها وعلم الجميع ان المفقود كان يمكن أن هو نفسه أو شقيق أو صديق، حواجز الرعب كانت منتشرة أينما كان وما من طرف يمكن ان يدّعي البراءة أو يقدر على غسل يديه من هذه الجرائم. والمضحك المبكي أن اللبنانيين الذين عانوا بأغلبيتهم العظمى من عنف الحرب وهولها وآثارها المدمّرة التي كان يرتكبها أمراء الحرب آنذاك، والذين كانت كراماتهم تمتهن يومياً مع كل وقفة أمام حاجز أو تغطرس ميليشيوي أحمق، مع كل طلقة رصاص ولو بالهواء، والذين كانوا يتلقون الاعاشات بالأوقية بينما الزعماء يستلمونها بالقنطار… هؤلاء اللبنانيون هم نفسهم الذين نصّبوا أمراء الحرب والدم عليهم زمن السلم، وها هم اليوم – أي الزعماء – يحملون راية السلام بيد وراية الطائفة والمذهب باليد الثانية، وقد نحت لهم اللبنانيون أيقونات فهم مخلّصي القرن الواحد والعشرين، هؤلاء اللبنانيين الذين يتجاهلون جراحاً ما التأمت وما زالت حرقة الانتظار تأكل أصحابها، انهم يعلمون علم اليقين بأن ما حصل مرشّح لأن يتم مرة ثانية وثالثة ورابعة، وال17000 مفقود يمكن بقرار متهوّر ان يصبحوا 50000، وهم يعلمون ان درب السلم الحقيقي والتصالح الأخوي يمر عبر اقفال هذا الملف. وتجارب العديد من الدول شاهد عيان، من قبرص الى أميركا اللاتينية في الارجنتين والتشيلي وغيرها

الى أهالي المخفيين قسرياً في لبنان، لقد أثبتتم لنا أننا قصّر وأننا وثنيين نتعبّد من يمتهن كراماتنا ويقتل أطفالنا، نمارس الدعارة الجماعية والسكر الجماعي علّ هذه الصفحات السود تنخزق من تاريخنا، رغم علمنا بأنكم من تحملون الدواء الشافي، فمن خلالكم نتصالح مع تاريخنا ومع بعض، نحن كلّنا ضحايا فلنتصالح بالحقيقة

لمن يرغب العديد من الوصلات المفيدة لدراسة أكبر وأعمق:

http://www.ediec.org/

http://www.solida.org/

http://cldh-enforcedisappearance.blogspot.com/2009_10_01_archive.html

http://www.algeria-watch.org/en/aw/disappearances.htm



April 17, 2011 | 4:04 AM Comments  0 comments

Tags:


التوطين في الامارات العربية المتحدة

 

 

courtesy emaratalyoum.com

تعتمد الامارات العربية المتحدة منذ فترة سياسة جديدة في سوق العمل، ألا وهي التوطين. والكلمة هنا تختلف اختلافاً جذرياً عمّا تعنيه  في السياسة، وبالأخص في ما يعني اسرائيل وما تقوم به من عمليات أجرامية ضد الفلسطينيين والاراضي المحتلة. فالتوطين الذي تمارسه الامارات العربية المتحدة هو توفير الوظائف للمواطنين العاطلين عن العمل. ومن المعلوم أن الوظائف في الامارات العربية باغلبيتها الساحقة تقوم بها العمالة الوافدة، وتفخر الامارات العربية المتحدة بكونها تحتوي أكبر عدد من الجنسيات على أراضيها: الرقم حوالي 192 جنسية

تعتزّ الامارات العربية المتحدة بكونها في طليعة الدول العربية والعالمية في مجال التنمية البشرية حسب تقرير العام 2010 الصادر عن الامم المتحدة، والناظر الى مسيرة الدولة والمواطن في هذا البلد الجديد الحديث، يكتشف أن الاستثمارات المصروفة هنا لا يستهان بها على امل  أن تكون النتائج مرضية، من تأهيل الكادرات التعليمية الى استقدام أحدث المناهج   الجامعات الدولية، واستحداث البرامج التأهيلية للقطاعات المختلفة وهي بهذا السياق تتوافق مع السياسة العامة للدولة في التطوير العمراني الاقتصادي والاجتماعي

وفي هذا الأطار تأتي سياسة التوطين من ضمن السياق المنطقي للأمور، فالأجيال الشابة في الامارات استفادت ممّا سبق من تلك الاستثمارات و حازت الشهادات العليا، وأصبحت في سوق العمل تبحث عن الفرص الملائمة.  هنا انقل مما أراقب من خلال الصحف والتويتر المدوّنات، حيث يكون الصراع الدائر في سوق العمل كما يلي: مواطن يطلب الفرصة للعمل، براتب عال، وفوائد على العمل من مثل العطل والدوام وغيرها، مما يحمّل رب العمل عبئاً لا طاقة له على حملها، وفي الناحية الاخرى شركات واعمال تبحث عن اليد العاملة المتخصصة القديرة التي تكلّفها أقل، وهذا حقّها، ولكن تكون اليد العاملة المواطنة هي الضحية. هنا تتدخل الحكومة وتفرض نسبة من المواطنين على كل شركة مقابل اعطائها محفّزات من اعفاءات وغيرها من الأجراءات

أظن هنا أن الخطوة منطقية في سياق الامور وممكن أن تكون فعّالة رغم بعض العوائق من مثل

الخبرة: مقابل كل عامل مواطن يتوافر عشرات من العمّال الوافدين من عرب وغيرهم يتمتعون بنفس الكفاءة أن لم تكن أكثر، مع خبرات متعددة و….نفقات أقل من حيث المعاشات والتقديمات

الجدية: من أهم ما يخيف أرباب العمل في الامارات هي الجدية، اذ ان المواطن لا يهتم بأية قيود يفرضها أرباب العمل وعندما يرغب بالأستقالة سوف يقدمها دون أي اعتبار لأي مصالح للشركة. أما العامل الاجنبي فكونه محكوم بالقوانين العمالية وبالعقود التي تربطه برب العمل فلن يقدم على أية خطوة مشابهة

الكفاءة: من أهم ما تظهره التقارير أن العامل المواطن، وهنا لست بوارد التعميم، لا يوازي العامل الاجنبي من حيث الكفاءة، وهذه العلامة تعاني منها الحكومة في وظائفها أيضاً اذ انها تعاني من الغياب الدائم المتفاوت

أمام كل هذه العوامل يكون التوطين على المدى القصير بمثابة غرامة تفرضها الحكومة على أرباب العمل. غير أن أثر هذه السياسة على المدى البعيد له آثار قد تختلف بين السلبي والايجابي: فان نجحت فقد يكون أمام الامارات وأجيالها الصاعدة الفرص اللامتناهية من أجل قيادة البلد الى حيث يريدون، اذ يستلمون بلد شيّدته وأعطته تقدّمه خلطة فريدة من الأستثمار الأجنبي باليد العاملة والافكار الجديدة مع تعاون كامل من الحكومة الوطنية التي أعطت هذه الخلطة الزخم اللازم من أجل القيام بالامارات من بلد صحراوي أفقه محدود الى بلد يزخر  بالفرص… والخيبات على طريقة مدن الغرب الاميركي  ILE DORADO

. أما اذا أخفقت هذه السياسة فقد تكون آثارها مدمّرة على الاقتصاد الكبير والذي لا تستطيع اليد العاملة المواطنة أن تقوم بأعبائه وحدها

وأخيراً تحدثت فيما سبق عن الاسثمارات الهائلة في التنمية البشرية في اطار سياسة الامارات الفعّالة، فهل أيرادات هذه الاستثمارات توازي قيمتها؟ سؤال للبحث والنقاش

 

 

courtesy korabia.com

 

 



March 28, 2011 | 8:03 AM Comments  0 comments

Tags:


زغلول، عبد الناصر ومبارك

 

سعد زغلول

سعد زغلول courtesy n4hr.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“قالوا دهت مصر دهياء فقلت لهم

هل غيض النيل أم زلزل الهرم

قالوا أشد وأدهى قلت ويحكم

إذن لقد مات سعد وانطوى العلم

…”

 

“الوداع يا جمال     يا حبيب الملايين”

 

 

“الشعب يريد اسقاط الرئيس” و “ارحل ارحل يا مبارك”

 

هذه هي حال القاهرة اليوم، ثورة ثورة حتى النصر. وللمرة الأولى تخرج مصر بمدنها وريفها زحفاً بوجه فرعونها الجديد. فمنذ بدء التاريخ لم يتم أسقاط أي رئيس (فرعون) من خلال ثورة شعبية وطنية واحدة. سجّل يا تاريخ، عاش العرب قرناً ماضياً مليئاً بالنضال الفارغ الذي لم يعد القدس ولم يحافظ على حركات “تحرّر” وطنية، فالجنرال أصبح ملكاً، والأشتراكي أصبح مليونيراً، والجاهل أصبح شاعراً يحاضر في دور الثقافة. وما لم يحققه الشباب منذ قرن حققه اليوم. وأخيراً انتفض الشباب على نفسه فوقف بوجه مومياوات الحكم العربي هادراً في شوارع العواصم من القاهرة الى بيروت ودمشق قريباً ضد النظام والقمع مؤكّداً ان الحرية تبقى توأم الحياة ولا يمكن فصلها.

استرجعت ذاكرتي تلك الأبيات أعلاه: فالأولى هي من نظم الأخطل الصغير، عبقري العرب، الشاعر بشارة عبدالله الخوري في رثاء سعد زغلول، أبيات رائعة تصف المقام الذي كان للشخصية التي أنجبتها مصر.

أما المقطع الثاني فهو للأغنية التي ردّدها شعب مصر والملايين من العرب في أوكتوبر 1970 يوم تشييع جمال عبج الناصر، القائد الذي ترك أبرز البصمات على مصر والمنطقة. وتلك الأغنية تبرز مكانة عبد الناصر في قلوب الناس، بغض النظر عن آراء السياسيين والمسيّسين والمثقفين الحقيقة أن الرجل صنع لمصر تاريخاً حتى سارت مصر كلّها في وداعه

جمال عبد الناصر

جمال عبد الناصر courtesy azcentral.com.

 

امّا المقطع الثالث فهو من المظاهرات الحرّة التي تدور يومياً في شوارع القاهرة وكل مصر والمستمرّة لحين رحيل نظام القمع “المبارك”. أقول “مبارك” لأن رأسه اسمه مبارك ، كما أن النظام “مبارك” ومدعوم من الولايات المتحدة وأوروبا ، واسرائيل بطبيعة الحال  كما من المملكة العربية السعودية ومن دول “الأعتدال” العربي….. استطراد: “أعتدال؟؟ ولكن أعرف أن الطقس متطرّف كونه صحراوي، كما أن انظمة الحكم والعيش اوتوقراطية كون الأسلام عمادها، فأين الأعتدال؟”

استوقفتني مقولة لأحدى الصحافيات الأجنبيات في النيويورك تايمس:

“مصر كانت حديثة في العالم القديم مع كليوباترة وهي قديمة في العالم الحديث مع مبارك”

 

هي ثلاث صفحات من تاريخ مصر الى جانب مئات أو آلاف الصفحات التي كتبت قبلاً وستكتب لاحقاً، غير أن التاريخ سيسجّل لمبارم بأنه الوحيد الذي لفظته وشتمته حناجر وشوارع القاهرة وكل مصر…..ولمّا يرحل بعد، حتى الهرم وأبو الهول كادا ينطقانها…

هكذا أشخاص (مبارك) يبرزون بجهلهم الدروس والعبر المستخلصة وقيمة أبطال مرّوا في التاريخ وبصماتهم نقط بيض

حسني مبارك

حسني مبارك courtesy allvoices.co اء في جبين مصر.

 

 

 



February 2, 2011 | 5:02 AM Comments  0 comments

Tags:


تيار المستقبل: من نعيم السلطة الى حقيقة الشارع

 

almustaqbal.org

تناولنا في مقالة سابقة عن أحد أثنين من المحرّكين في السياسة اللبنانية: وقد عنيت به حزب الله، الذي يعيش الآن ذروة القوة ونشوة النصر، مع غموض لناحية المستقبل القريب والبعيد للتنظيم المدجّج بالعقيدة والسلاح والمال.

أمّا في المقالة الحالية فسنتناول تيار المستقبل.

 

تيار المستقبل يكاد يكون الى جانب التيار الوطني الحر التنظيمين السياسيين الذين لم يدخلا الحرب اللبنانية من باب الميليشيات المتقاتلة مع اختلاف وضعية كل منهما. وتعود بداية التيار المستقبلي الى صعود نحم زعيمه الأول الشهيد رفيق الحريري أبّان ثمانينات القرن الماضي بعد الأجتياح الأسرائيلي للبنان، و”تبرّعه” بتنظيف وازالة العوائق في طرقات بيروت والاوتوستراد الساحلي الى صيدا. ومن باب “تنظيف” الوسخ الأهلي اللبناني دخل الحريري الى باب السياسة معتمراّ اللباس السعودي التقليدي حاملاّ الراية السعودية والأموال السعودية وظلّ دوره يكبر حتى انعقاد مؤتمر الطائف اذ كان الحريري المحرّك الأول له والأكثر حركة بين الأطراف وبين سوريا لإقرار التسوية التي تنهي الحرب الأهلية.

 

انتهت الحرب وأتت حكومة عمر كرامي التي انتهى عهدها على دخان الأنتفاضة الشعبية المدبّرة سوريا لإدخال الحريري كمنقذ للبلد ولليرة اللبنانية. وهكذا كان، دخل الحريري الواجهة السياسية للبنان وأدخل معه حيوية مفتقدة في النظام السياسي الذي ما زال يعيش تداعيات الحرب الأهلية والتعايش مع النفوذ السوري المقرّر في البلد.

بدأالحريري حكمه وأنتهى على الكثير من التساؤلات والأنتقادات. فمنذ بداية عهده، عمد الحريري الى اقرار قانون الوسط التجاري الذي ما زالت تداعياته تتفاعل بالنسبة للمالكين وأصحاب الحقوق ومستقبل المدينة، والحقيقة ان اقرار القانون أتى مع حزمة من “الرشوات” التدابير القانونية للحصول على الدعم:

فمن لا يذكر وادي أبو جميل – وادي أبو الذهب الذي جنت منه العائلات المهجّرة أضعاف حقوقها الأساسية (بدعم وتواطؤ علني من حزب الله وحركة أمل)، واقرار قوانين مجلس الجنوب (أمل) ووزارة المهجرين (جنبلاط) وغيرها من المجالس والصناديق التي أصبحت مشكلة بدل وضع الحل اللازم.  واستمر حكم الحريري في مجلس الوزراء بعد انتخابات 1996 حيث نجح في بيروت وبرزكقطب سياسي “سنّي” أول في الساحة اللبنانية، الى حين انتخاب الرئيس أميل لحود لرئاسة الجمهورية وانعدام الثقة بين الرجلين، فانسحب الحريري وتوجّه نحو المعارضة للمرة الأولى في تاريخه السياسي، حيث نجح في اتنخابات 2000 مع حليفه جنبلاط آنذاك في حصد الأكثرية وعاد لمجلس الوزراء متوّجاً بالتاج الديمقراطي زعيماً اوّل في لبنان. في تلك الوقلت تشكّل تيار الحريري – المستقبل بالأساس من الصوت السني ومعظمهم من الشباب المتعلّم الذي يبحث عن أفق جديد في السياسة اللبنانية وكسر التقليد السياسي والفراغ الذي أحدثته الحرب على المستوى السني بشكل خاص. وكان التيار بداية ناشطاً في الجامعات من خلال المساعدات التربوية الكثيرة التي يصرفها الحريري، كما من خلال المؤسسات الأعلامية والأهلية التي تعمل على تشكيل تيار متجدذد في الشارع اللبناني خارق للطوائف

.

 

تابع الحريري حكمه مع التعايش القسري بينه وبين الرئيس لحود، وبينه وبين القيادة السورية الجديدة المتوترة الخائفة من تزايد نفوذه الدولي. في تلك الفترة عايش الحريري الأنسحاب الأسرائيلي من لبنان، وانتقال السلطة في سوريا، والأفق المسدود لعملية السلام في المنطقة، والمسألة الأهم عنده كانت احتفاظ  حزب الله بسلاحه واستمرار المعادلة التي أرساها الرئيس حافظ الأسد: الأقتصاد للحريري والسياسة للسوريين. بالأضافة الى معادلة “هانوي – هونغ كونغ” أي استحالة المواءمة بين المقاومة وبين الانفتاح. وبين تلك الخطوط الحمر الكثيرة سار الحريري بتأنّ واصبح الرجل الوحيد الذي تفتح له الأبواب كلّها حتى أصبح وزير خارجية سوريا ولبنان والمملكة السعودية أيضاً.

 

في العام 2004 أتى استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية حيث عارض الحريري – جنبلاط – قرنة شهوان تعديل الدستور لأعادة انتخاب لحود للرئاسة، عندها استجاب الحريري – بعكس حليفيه – للضغوط السورية العنيفة وقبل التمديد لكنه اعتذر عن تكليف الحكومة وانتقل للمرة الثانية في عهد لحود الى المعارضة. وكانت محاولة اغتيال النائب مروان حمادة في آخر العام 2004 أنذار شديد للمعارضة بضرورة الأنصياع للقرار السائد. ففي تلك الأثناء تشكّل ما عرف بلقاء البريستول للمعارضة اللبنانية للوضع السائد، وقابله لقاء عين التينة من حلفاء السوريين في لبنان

.

في 14 شباط 2005 اغتيل رفيق الحريري وسط ذهول داخلي وخارجي، وكاد التيار يسقط لولا الحضانة السعودية الجنبلاطية له، اذ ان انصار الأخير كانوا من أمّن جنازة لائقة للرئيس الشهيد يوم تشييعه كما يظهره الإعلام. وكان يوم 14 اذار حيث ظهر الشاب سعد الحريري الوريث الرسمي للعائلة والتيار والمشروع. وكان آنذاك يتمتّع بأوسع تأييد وطني وشعبي بسبب استثنائية وضعه. ومنذ ذلك خاض الحريري الأبن المعركة النيابية في العام 2005 ونال الاكثرية وشكّل الحكومة بواسطة فؤاد السنيورة. ومع البلد خاض الحريري معارك تثبيت حكمه وأحقّيته بالحكم من خلال مكافحة الاغتيال السياسي  واقرار المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري، و حرب تموز، ومعركة نهر البارد والأعتصامات التي قامت العام 2006 من المعارضة وشلّالحركة الأقتصادية في البلد. ونجح الحريري في العام 2008 من اجتياز قطوع 7 أيار الذي هدف الى تصفية الحيوية المستقبلية في شوارع بيروت والانتقام من وليد جنبلاط في الجبل (للتذكير فقط هدّد بشار الأسد كلّ من الحريري الأب ووليد جنبلاط  بتكسير بيروت والجبل فوق رأسهما). فكانت انتخابات 2009 حيث نال الحريري ومعه 14 أذار على الأكثرية من جديد رغم التهديد والوعيد من المعارضة آنذاك. وأصبح بعدها الرئيس سعد الحريري رئيساً لحكومة لبنان، غير أن حكمه تميّز بانعدام التوازن بسبب المعارضة الخفيّة التي مارسها حزب الله وحلفاؤه بوجه أي اندفاعة محتملة للحريري، الذي مضى في انفتاحه وزار دمشق وتصالح مع النظام السوري (مؤقّتاً؟؟).

 

بدأ الحريري يتلقى الضربة تلة الأخرى، من المعارضة العونية الى البرودة السورية حتى ازدادت الحماوة مع طرح موضوع شهود الزور بعد خروج الضباط الأربعة من السجن، وحاول الحريري استعادة زمام المبادرة من غير نجاح اذ ان المعارضة استلمت المبادرة ووليد جنبلاط مال نحوها ورئيس الجمهورية لا يُركن اليه لأنّ لا حول ولا قوة له.

وهكذا بدأ المسار التنازلي للحريري مع الحوار السوري السعودي المباشر في المسألة اللبنانية وما تلاها من الحديث عن مبادرة ال “سين – سين” أي سوريا السعودية لحل المشاكل اللبنانية، وكانت الضربة الموجعة مع استقالة الوزراء المعارضين من الحكومة بوقت وجود رئيس الحكومة في واشنطن مع اوباما، ثم كانت الضرية القاصمة مع تسمية الحليف السابق نجيب ميقاتي كرئيس للحكومة الجديدة.

 

هي مسيرة لتيّار انتقل بين السلطة والمعارضة، ونجح مؤسسه باستقطاب الجمهور وازعاج الخصوم بسبب حنكته السياسية وخبرته بالمزاج اللبناني، ونال أوسع تأييد شعبي مع استشهاد الحريري ما كانت مؤسساته الخيرية والتربوية تمارس في المجتمع اللبناني من تحسينات لم يكن أي حزب أو تيار او شخصية تقدر على عمله. أما مع سعد الحريري فنلاحظ أن أداء التيار أصبح أكثر حدّية ومزاجية، واثّرت قلة الخبرة لدى الطاقم الأول في التيار على قرارات زعيمه، ورغم الأمكانيات الهائلة التي تمكّنه من ممارسة دور أكثر فعالية وقدرة على التفاعل مع الظروف، مارس الحريري ما يشبه سياسة القوقعة والأرتداد نحو المذهب، سياسة تلقي الضربات من الخصوم من دون الرد المناسب عليها، وهذا ما جعله دائماً في موقع الدفاع، وعلى الرغم من التفهّم من هذه السياسة الاستيعابية الا أنها في نهاية الأمر أدّت الى تلقي المستقبل ضربة تكاد تكون قاصمة ومنهية له.

 

مع انتقال المستقبل من السلطة المخملية ومميّزاتها الى الشارع وحقيقته، تولد لسعد الحريري الفرصة الذهبية لممارسة النقد الذاتي لما سبق، وتنظيف البيت الداخلي من جميع المستوزرين والحراميي والعلق الذين يجدون في الحريري وتياره مصدراً للرزق والسمسرة وتحقيق الأرباح المالية. انها فرصة الحريري لكي يستعيد تجربة والده الشهيد حتى تكون المعارضة اعادة قراءة لنبض الناس وتلقّفها، ففقط حينئذ يستطيع سعد الحريري ان يدخل البرلمان زعيماً للأكثرية، ويستعيد مفاتيح السراي. غير أن كل ذلك يستند الى تقبّل الحريري لوضعه الحالي وإعمال المنطق والحزم فيما خصّ تيار المستقبل، اذا كان يريده تيّاراً وطنياّ ام قوقعة سنّية تنضم لقوقعات الطوائف في بلد “الانفتاح”.

السمتقبل بيد الحريري، ومعه لبنان، فماذا سيختار سعد؟

 

 

arabic.arabia.msn

 

 

 



January 27, 2011 | 6:01 AM Comments  0 comments

Tags:


حزب الله: المسيرة من المقاومة الى الحكم

 

تتتابع الاحداث المثيرة يوماً بعد يوم في هذا البلد الصغير الذي يبرهن يوماّ بعد يوم خروجه من المنظومة الطبيعية للمتطلّعين الى المستقبل ويغرق بحاضره الذي يحاصر جميع من فيه بوقائع التخلّف والجهل. ومن يتابع هذا الواقع يكتشف ان السياسة في لبنان يسيّرها فصيلين لا ثالث لهما: حزب الله الشيعي وتيار المستقبل السني. سنتناول اليوم التيار الاول.

 

يعتبر حزب الله اللبناني بحق الولد غير الشرعي للنظام الأقليمي القائم منذ منتصف القرن الماضي. فمنذ الأحتلال الأسرائيلي للجنوب اللبناني وقيام المقاومة الفلسطينية – اللبنانية المشتركة، الى تهجير المسلمين من المناطق المسيحية، نشأ الطوق المحروم على جوانب بيروت الذي يتغذّى بالحرمان، ويقوى بالمسكّنات الطبيعية، أي بالدين خاصة بعد تجربة الأمام الصدرمع تيار المحرومين وبدء أفول التيارات اليسارية. مع انطلاق الثورة الخمينية في ايران، وجّهت نظرها نحو اخوانها بالمذهب لكي تحصل على ما هي بحاجة أليه، النفوذ السياسي المرتبط بالدين والأيمان . وبنفس الوقت كان الأجتياح الأسرائيلي الكامل لبيروت لكي يعطي الشرارة وانطلقت المقاومة الأسلامية في لبنان بخبرات وطنية مطعّمة بالخبرات الأيرانية والولاء المطلق للولي الفقيه. فمن تناسخ الأحتلال الأسرائيلي مع الضابط الأقليمي للمعادلة أي سوريا مع المندفع الأقليمي لتخفيف أعباء حرب الخليج الأولى عليه أي ايران، كان حزب الله ابن هذه المعادلة.

الخلاصة انه حتى العام 2004 كان حزب الله ونتيجة الاتفاق السوري الايراني الذي تم ابرامه في ثمانينات القرن الفائت بعد الحرب “الأخوية” الدموية بين الفصيلين الشيعيين بالأصالة عن نفسهما وبالنيابة عن مرجعيهما الأقليميين، نصّ على ان تكون الساحة المقاومة في لبنان لحزب الله على أن تكون حصة الشيعة في الدولة لحركة أمل. من دون ان نذكر كيف تمّت تصفية أركان المقاومة الوطنية في الجنوب والبقاع الغربي تباعاً. وهكذا كان الأتفاق المرعي الأجراء حتى ذلك التاريخ حين قرّر سيّد دمشق أن يجدّد للرئيس لحود وما أتى بعدها من تجمع بريستول ولقاء عين التينة.

 

في 14 شباط 2005 اغتيل رفيق الحريري، ازداد الضغط على سوريا للأنسحاب، عندها نزلت قوى ما عرف بعدها ب8 أذار الى ساحة رياض الصلح لأعلان الولاء السياسي لسوريا. ولمن خانته الذاكرة، فان السيّد قال في خطابه أن الموجودين في ساحة الحرية لا يتعدّون المئات وان وسائل الأعلام تقوم بتقنية ال”ZOOM IN”، كما نبّه الى أن لبنان ليس أوكرانيا (كان شعار الثورة في اوكرانيا البرتقالي تماماً كما شعار الوطني الحر!!!) وان الثورة هنا لن تنجح، وكان التحضير بالسرّ للمرحلة المقبلة في لبنان. وردّت المعرضة آنذاك ب 14 آذار وذهول الحزب والعالم أجمع لهذا التجمّع العفوي للناس ردّاً على سياسة مصادرة الأصوات الوطنية.

 

في تلك المرحلة طرأ تعديل على عمل حزب الله الداخلي، اذ أن الفراغ السوري في البلد لا بد أن يملأه أحد قادر على الموازنة مع التيار المقابل القادم بكل قوة، لذلك كان تعديل الاتفاق السوري الايراني على حساب نبيه بري بأن يستلم حزب الله بما لديه من امكانات مالية معنوية بشرية قتالية بتخفيف الاندفاعة الآذارية نحو الحرية والسيادة والأستقلال. وأتت الأنتخابات النيابية 2005 وما رافقها من نجاح أول في ذلك بأقامة ما يعرف الأتفاق الرباعي وضرب الوطني الحر من خلال هذا الأتفاق. غير أن انقلاب الأطراف جميعاً عليه أدى الى وأده وقرّر حزب الله عندها المبادرة. فالى جانب الأغتيالات التي قضت على رموز التيار الآذاري في البلد ورموز القلم والفكر ممّن كانوا مؤهّلين لأن يكونوا أخصام لدودين لأي محاولة هيمنة، اعتكف الوزراء الشيعة عن جلسات مجلس الوزراء في 12/12/2005 بعد اغتيال تويني (للتذكير تم اطلاق النار ابتهاجاً في الضاحية) وتظهّر الخلاف بين حزب الله وجنبلاط الى العلن مع شعار “سلاح الغدر” والمصالحة مع التيار الوطني الحر الذي انضم للجبهة المعارضة وأصبح طفلها المدلل،  وكانت سياسة الحزب محدودة التأثيربانتظار أمر كان مقدّراً حدوثه.

 

واتت حرب تموز 2006 وما رافقها من ضرب لبنية الجولة المادية والمعنوية، بالأضافة الى أخطاء 14 آذار التكتيكية، وخروج حزب الله منتصراً من المعركة (على عكس لبنان الذي كان الضحية)، نزل التيار وحلفاؤه الى الساحة وكانت الخطة ان يسقطوا الحكومة من خلال الشعب وأو من خلال القوة الضاربة للمقاومة الجاهزة آنذاك لأي تدخّل الى السراي. من هذه المرحلة دخل حزب الله الى السياسة اللبنانية من خلال كونه المقرّر الأوّل فيها الى جانب تيار المستقبل انذاك والى كونه حامل السلاح المدجّج، فعند هذه النقطة حصل التوازن بين الطرفين في لبنان وانتقل المحور السوري الايراني من الدفاع الى الهجوم وامتلاك المبادرة نسبياً. وأصبح الحزب ينسّق الخطوات السياسية والميدانية وكان كل الحلفاء دون استثناء يتبعون خططه وسياسته.

 

هذا الحصار الميداني للسراي الحكومي لم يثمر عن سقوط الحكومة، كما أتت حرب مخيّم نهر البارد لكي تخفّف من حدة المطالبات قليلاً،. للتذكير فقط، في تلك الفترة كان أمين عام الحزب يهدّد في كل مناسبة ان من تمتدّ يده لسلاح الحزب سوف تقطع وأن الحزب قادر على الخروج مرّة واحدة الى كل الساحات…رغم كل الأدعاءات لم يكن الحزب ولا الحركة قادرين على توقيف عمل الحكومة التي مضت قدماً بتقرير المحكمة الدولية وتوقيع كل البروتوكولات المرافقة لانشائها، بالأضافة الى أن الدولة اللبنانية كانت تسير ولو عرجاء، فلم يؤد غياب المعارضة الوظيفة التي من أجلها كان. غير ان الستاتوكو السياسي كان لا بد من كسره اذ ان الطرفين وقعا أسيري مواقفهما والخطوط الحمراء المرسومة.  ولم يكن امامهما الاّ ان يضربا على الأرض فكانت ساعة الصفر.  وكانت المناسبة مع قرار تفكيك أتصالات حزب الله وعرّابه وليد جنبلاط الذي يبقى حتى ثبوت العكس عرّابه الأوّل. ففي 8 أيار احتلّت المعارضة بيروت في أربع ساعات رغم بعض جيوب المقاومة في بعض الأحياء الداخلية (وطى المصيطبة، كركول الدروز..) وامتداد الهجمة الى الجبل وتبادل اطلاق النار والأصابات بين الحزب وأنصار  الأشتراكي ومن معهم من أنصار التيار الأرسلاني كان للمعارضة ما أرادت وبالحقيقة أنها كانت كريمة بعدم تنفيذ الأعدام السياسي بحق المستقبل ووليد جنبلاط.

 

مع هدوء الجبهة الميدانية بعد 13 أيار رحل الأطراف الى الدوحة لرسم مفاعيل الهجمة البيروتية الجبلية. عندها امتلك الحزب قرار الشارع والسياسة والأرض وكل المعطيات أصبحت بين يديه، ورغم أن المنطق يقول بأن تيار المستقبل لا بدّ من  تحجيمه للمرة الأخيرة، مضى الحزب ومن معه بسياسة تأمين الثلث المعطّل الضامن، ولكي يكون التعطيل وطنيّاً كان الجنرال هو رأس الحربة غير أن الحزب لم يأمن ما كان يحصل عليه من أنجازات، اذ أن الوطني الحر مشارك فيها وبالتالي يمكن نظرياً ان تعود عقارب الساعة الى الوراء ويتم عزل الحزب. لذلك كانت الخطة التالية الاتسحصال على الثلث للحزب وحليفه (للشيعة بنظرهما) لكي يضمن الحزب الحصة المقرّرة في الدولة. ومنّ الحزب النفس ان يتحقق له ما يريد من خلال الأنتخابات النيابية، غير أن الأنتصار لم يكن كما أراد، وكان لا بج من التعامل مع تيار المستقبل المنتصر الأول. وكانت المهمة التالية للحزب عرقلة حكم الحريري بأي ثمن حتى يفقد الزخم المرافق لانتخابه، ولكي يحرق أوراقه. يوماً بعد يوم، اشتركت القوى السياسية كلّها في لبنان بعملية تدمير ممنهجة للمجتمع اللبناني من خلال عدم الحكم، أو عدم تمكين الطرف الآخر من الحكم، وتعطيل المؤسسات من أعلاها الى أدناها. فأصبح لبنان يعاني الفراغات الادارية القضائية الدبلومايبة العسكرية الخطيرة جدّاً واصبح تعيين الحاجب بحاجة الى توافق سياسي، وأمام كل الأنحدارات كان الصعود الأقوى والوحيد هو للشعور الطائفي وكره الطرف الثاني من أي طائفة كان، أضف اليه انعدام التواصل الكاسر والعابر للطوائف، حيث “تقوقع” كل مذهب في منطقته وساهم في ذلك وجود الجامعات والمستشفيات في أغلب المناطق ممّا فوّت الفرصة على الأحتكاك والتواصل. وأصبح بعض شباب اليوم أشد تطرّفا مما كان عليه من مئة عام……

 

وتأتي الضربة الأخيرة للحزب وحلفاؤه لتقضي على ما سمّي بالتعايش القسري مع المستقبل، وأصبح لزاماً على الحزب تصفية المحكمة الدولية لبنانياً، واذا اضطرّ الأمر تصفية كل من ينادي بها لبنانياً، وهذا بالتحديد ما باشر فيه الحزب، فالأستشارات اليوم ستأتي بمستر X الذي سيأخذ القرار المرّ بفك الارتباط بالمحكمة مع أو بدون رضا سعد الحريري الذي عليه أمّا الأنصياع أو المعارضة…. من الخارج، على ان يتم التطهير الكامل الشامل لكل الأدارة من “مخلّفات” المرحلة السابقة ليعود النظام السابق الى مواقعه. أمّا الحل الثاني أن يأتي الحريري عندها تعود عملية الأبتزاز السياسي والمقايضات بين كل الأطراف من أجل تثبيت مطالباته، فاذا رضي الحريري بمطالب الحزب كان به، أمّا اذا لم يرض  فسيستكمل الحزب ما بدأه في 8 أيار ويقضي نهائياً على تيار المستقبل سياسياً وعسكرياً.

غير أن ما يريد الحزب حقيقة تحقيقه بعد اعدام المحكمة الدولية هو تقرير حقه وحق حليفته حركة أمل بالثلث المعطّل الضامن على أساس أن ما تحقق لم يكن ممكناً من دون الأستعانة بهذا الثنائي، وعندما يكون المستقبل قد انتهى سياسياً فمن ستكون له القدرة على المعارضة؟

 

انتقل حزب الله من ميدان المقاومة الى ميدان السياسة لكي يملأ فراغ الخروج السوري، من اعتكاف غير ذي قدرة على حل الحكومة، الى عملية عسكرية سريعة أعطته القدرة على حل الحكومة دستورياً، وها نحن أمام المرحلة الثالثة أي تأليف الحكومة واستبعاد أي طرف لا يقبل الشروط الألهية – السورية – الأيرانية. مسيرة طبيعية جداً بالنظر الى تتالي الأحداث، غير أن نظرة سريعة الى التاريخ تعطينا الأستنتاج التالي: المقاومة العسكرية أي الميليشيا عندما تستلم السلطة ويصبح حجمها أكبر من الدولة تدخل مرحلة الخمول، وبالتالي الأنهيار الداخلي الأخلاقي والتعبوي والترهّل المالي ، بشكل آخر “الثورة تأكل نفسها”. على أنّه يبقى الدواء الأول والوحيج لكل هذه المشاكل هو أن تقوم أسرائيل بمهاجمة الحزب، اذ حينها تعطيها المضادات الحيوية لكل هذه العوارض وتنشّط مفاصله وتعيد عافيته المفقودة في الحكم، ولكن ما سيكون وضع البلد بعدها؟ وطن من دون مقاومة ولا دولة؟ أم مقاومة من دولة ولا وطن؟

 

siyesse.com

 

 



January 24, 2011 | 12:01 PM Comments  0 comments

Tags:


بين بلجيكا ولبنان

سار بالأمس مئات الآلاف من البلجيكيين  في شوارع العاصمة الوطنية – الأوروبية بروكسل في مسيرة  “الخجل”  وذلك لكون الأطراف السياسيين في البلاد لم يتمكّنوا منذ سبعة أشهر من تشكيل حكومة….

 

انها مسيرة الخجل من عدم أهلية السياسيين في بلجيكا من القيام بواجباتهم الوطنية. انها مسيرة الخجل من انتقال بلجيكا من صفوة الدول الأوروبية الى “رجل أوروبا المريض”. الناس هناك نزلوا بمبادرة شخصية من أفراد افتتنوا بالتجربة التونسية كما أحسّوا بأن بلجيكا تستأهل أكثر مما يحصل فيها الآن. نزلوا جميعا الى الشارع.

 

للتذكير فقط مع افراد موضوع معمّق قريباً، بلجيكا دولة أوروبية ذات نظام ملكي فدرالي، برلماني ينتخب فيه البرلمان من الشعب. والشعب البلجيكي يتألّف من عدة أعراق: الجرمان، الفرنسيين والوالون. وتتداخل فيها المصالح بشكل كبير. اللغات الرسمية ثلاث: الفرنسية، الألمانية والهولندية.

 

والمظاهرة البلجيكية الأخيرة جمعت كل أفراد الشعب أو الشعوب البلجيكية الذين لم يقبلوا تراجع بلادهم الخطير اما الخارج.

 

وبالأنتقال الى لبنان، فكل ما يحصل عندنا منذ الأستقلال يدعو الى الخجل، بل يدعونا الى السكوت لأن الكرامة الأنسانية في لبنان مفقودة. بضعة طوائف يجمعنا التاريخ المشترك واللغة والمستقبل والأرض لا نقدر ان نتّفق من دون السوري والسعودي والأميركي والإيراني…. SHAME ON US وهل يستطيع أحد منّا أن يقول العكس؟ هل يستطيع أحد أن يدّعي أنّه أحسن ممّن يتولّون الأمر؟؟ بعضنا مسيّس حتى العظم ولا يقبل اي نقد لخط القائد. أمّا البعض الآخر متنازل عن دوره يدعو للطرفين بالزوال وكأن الله يستجيب لأحد هذه الأيام. يرفض الأنتخاب ولا يناقش بالسياسة وبالمستقبل، وبدلاً من ذلك يلهو بالتسوّق والنت وغيرها، هذه الفئة بالذات هي التي تساهم أكبر مساهمة في خراب البلد، التنازل عن ممارسة الدور الفعّال يعني قبول ومشاركة رسمية بما يحصل.

بالأمس في بلجيكا قال الشعب كلمته من خارج أطر الأحزاب، ومن قبلها قال الشعب التونسي كلمته ومن خارج أطر الأحزاب، اما نحن فنضع السبب دائماً بعدم وجود أحزاب وطنية…. أو علمانية….. ألن تكون لكم القدرة على الأستفاقة والمبادرة قبل فوات الأوان؟؟

لقد كان يقول لي أحد المحامين “المناضلين” القدامى……. “يا عمّي دود الخلّ منّو وفيه”

 

republicain-lorrain.fr



January 24, 2011 | 3:01 AM Comments  0 comments

Tags:


الى ضحايا الشوارع تحية

بعد تحرّرهم من النير العثماني، أمضى العرب قرن من النضال من أجل التحرر من الاستعمار ووضع اليد الاجنبية على بلادهم، فأتت مرحلة الاستقلال الذي بذلوا من أجله الغالي والرخيص من الدماء والآمال والأعمار. غير ان ما بدا كواقع يتحقق يوماً بعد  يوم من وحدة وجامعة تجمع ومستقبل مشترك وكفاح سلمي ومسلّح لنهضة الدول والمجتمعات سرعان ما تبيّن أنه سراب، ذاك السراب الذي يكثر انتشاره في البوادي العربية، انه النوع الذي تكون فيه هائماً في الصحراء فتضع كل قواك وتركض في الرمال علّك تصل الواحة لكي ترتوي….وعندما تصل تجد الحرارة أشد والعطش أفتك والواقع أمرّ. فالوحدة استبدلت بالجامعة، والتوافق المطلوب في الجامعة استبدل بالانعقاد الصوري. حتى أن التجمعات الاقليمية قامت على أنقاض الوحدة وأحلامها المتكسّرة، فقام مجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي وغيرها.

ما سمّي بعصر النهضة بعد الانحطاط في منتصف القرن التاسع عشر لم يتعلّم من نظيره الاوروبي، فكانت نهايته سريعة في المهد، وامام تخلّف أهل الارض وجشع الاستعمار تم تقسيم وتقاسم الأرض وكأنها قالب حلوى، والذل الذل اننا انخرطنا في التقسيم و”كبرت الخسة” براسنا وكأن بلادنا منذ الأزل قامنت ولمّا تركع بعد. وهنا لا بد للحديث عن الحاضر ان نعود الى تلك الفترة الذهبية، “النهضة” حيث قامت في بيروت بالأخص وفي القاهرة حركة فكرية ثقافية لم تعرف العرب لها مثيلاً، أسّست لما يسمى بالفكرة العروبية ونهضة الأفكار القومية الجامعة بعيداً عن الوعاء الديني والمستوعب الطائفي الذي مهما كان نبله فإنه يقصر عن تحديد الهوية الوطنية لأبناء الوطن الواحد. وفي استعراض سريع للأسماء نجد أن المسيحية اللبنانية كانت المساهم الأول والأهم في تلك النهضة العربية التي أثّرت على واقع العرب وعلى مستقبلهم. ونكتفي بالأشارة الى بطرس البستاني وناصيف اليازجي وجرجي زيدان وجورج أنطونيوس وجبران خليل جبران، بالأضافة الى روّاد الصحافة في لبنان ومصر والمهاجر القريب والبعيد. الحقيقة أن الاسماء كثيرة ومشرّفة وتراثها ما زال قائماً ومنتجاّ حتى اليوم. هذا وينضم الى تلك القافلة من النهضويين العديد من الاسماء “الاسلامية” التي نشرت مناخاً من الحرية والنقاش العلني الفكري الرصين المثري للفكر العربي والعالمي. من جمال الدين الافغاني الى الامام عبده وطه حسين الشيخ عبدالله العلايلي… هذه الكوكبة اقترفت جرم التفكير علانية، ومنحت الشريك صك المواطنة في دول مدنية نستحق جميعاً التطلّع اليها، هذ الكوكبة تجرّأت واقتحمت مجاهل أفكارنا التي اهترأت من قلة الاستعمال والتعوّد على الخنوع والطاعة والسجود للحاكم باسم الله. هذه الكوكبة قامت بإسم الفكر والعقل بتدمير هياكل أفكار تعبّد فيها الناس ألهة ظنّوا أنه الله، هذه الكوكبة التي تمّ اعدامها أو يتم أعدامها يومياّ في الشوارع وعلى المنابر بجرم “الهرطقة” فهنيئاً لهم.

هذا ما كان يعرف بعصر النهضة، أما اليوم فنحن ندخل مرغمين عصر الانحطاط الثاني. لسخرية الأقدار أن من نادى بالعروبة والتحرر الوطني  ينحرها ويمثّل بجسدها كما لو أنها عاهرة تزني في المسجد، تمسّكوا بكراسيهم حتى هزأ الخلفاء الغابرون من طمعهم. هذا الواقع جعل السيطرة تقريباً وبالتأكيد مستقبلاً للأفكار المتطرّفة “الضدّ” التي تقوم على هدم ما بني. واذا كانت العروبة منتج وطني فهي، اي الأفكار المتطرّفة، تفجّر الكنائس ليكفر المؤمنون، تذبح المسلمين من غير طوائف ليقتتل ابناء الله الواحد على الأرض. عند المراجعة يتبيّن لك أين أصبحنا: مسلمون مقتتلون منذ الآن والى يوم الدين، مسيحيون خائفون من جيران كنّا لهم السند والعضد فيما مضى، علمانيون…. نبحث عن “مرقد عنزة” ولو في الحجاز. السودان تفتّت، العراق ثلاثة أ”عراق”، سوريا في الثلاجة البعثية، لبنان لعبة مطاطية بين الدول، والباقي أسوأ…

أما التحية اليوم فهي للمواطنين في تونس والجزائرالذين نزلوا الشوارع طلباً للكرامة الشخصية  بالعيش، أن العمل حق والوظيفة حق والرغيف حق والكرامة حق كل مواطن. نزلوا ليقولوا أن الشعب والشباب هو بالأساس معطاء منفتح يبغى العمل الكريم لكي ينتج أفكاراً جديدة خلاّقة. نزلوا ليقولوا أن الواقع يجمعنا لو من عبدنا. نزلوا ليعلم الأقباط والمسلمين في مصر أن الفقر ليس مسلكا او مسيحياً، نزلوا ليعرف الشيعي في العراق ولبنان أن السني أقرب له من أخيه الايراني، والسني ليعرف أن الدين تسامح وانصاف في المعاملة. في تونس والجزائر تحدّى الناس بطش السلطان وغباء الأمن وتعتيم الأعلام لكي يقولوا أنه في زمن الأنكسارات لا بد أن يكون هناك أمل، لا بد أن تكون الحياة مخلصة للذي يخلص لها. فعل المواطنون هناك ما لم يجرؤ لا اللبنانيون ولا السوريين ولا أي عربي آخر، العودة الى الشارع ووضوح الشارع.

في هذا الزمان الزاخر بالانكسارات، تحية لمن يحاول أعادة الحكم للشارع، ولو فشل المهم أن الأساس قد تضرّر ووقوعه قريب.

 

ملاحظة: عذراً على استعمال كلمات “مسيحية” واسلامية” ولكن متطلّبات الواقع ولكي يعرف الجهّال أن النهضة مشتركة



January 11, 2011 | 6:01 AM Comments  0 comments

Tags:


انه الرقم العربي يا عزيزي

منذ كنت في المدرسة وانا أستخدم الرقم العربي… بالعربي، كما هو بالاساس. لم تصلك الفكرة بعد؟ أي كما يكتبه الاوروبيون والغرب بشكل عام (1،2،3…) نعم أنه الرقم العربي الأساسي. حتى أنه في بعض المرّات وجّه مدير الثانوية لنا ملاحظة منغّماً علي بأنني قومي سوري من غير ان ادري سبب تلك التهمة وانا منها بريء، لكنني علمت بأنهم يعتبرون الرقم العربي انتاجاً سورياً وبالتالي لهم أحقّية التصرّف به. أما انا فقد تعلّقت بالرقم العربي حين عرفت حقيقة تكوينه أي أن كل رقم مرتبط بعدد الزوايا التي فيه، أي أنه مبني على منطق سليم وجميل يبيّن رقي الذي اخترعه.

 

تلك الحماسة للرقم العربي رافقتني حين أتيت أبو ظبي في الامارات العربية المتحدة للعمل، وبالأخص مع ذلك التنوّع الاثني والعرقي فيها. والقصة أنّه في احدى المرّات أتاني موظف مبيعات هندي لكي يبيعني بطاقة مصرفية (credit card) المهم انه وحين كنت اكتب بياناتي وكما عادتي بالرقم العربي قاطعني صاحبنا طالباً مني أن أستعمل الرقم “العربي” الرسمي. بادرته بالسؤال:”ياعزيزي هل تعرف الرقم الذي استعمله الآن؟” فجاوبني:”الغربي.” فسألته:”وانتم بالهند أيّهما تستعملون؟” فجاوبني برزانة :” نستخدم الرقم الغربي يا سيدي.”

 

“انظر يا سيد، العالم كلّه يستعمل الرقم الذي اخترعت بينما أنا أستعمل الرقم الهندي، فهل أنت فرح بهذه الخبرية؟” جاوبته بألم وتحدي وبادرت أشرح له أصل الخبرية. المضحك المبكي أنه نظر الي يهزّ برأسه يميناً ويساراً (من دون ان تعرف اذا كان موافقاً أم رافضاً)  وكأنّه يشفق على حالتي المرثي لها، فكيف أجرؤ على التفكير بأن للعرب يوماّ كانت حضارة وعلم يقتدي به العالم.

المضحك المبكي أن التخلي عن رقم عربي واتخاذ الرقم الهندي ما هو الاّ صورة كيف أن العرب تخلّوا عن حماية علومهم وافكارهم، بل انهم نكروها واستهلكوا ما هو صنيعة الغير…

لذلك والى أجل غير مسمى، أي الى حين نفيق من سباتنا،

أقولها من جديد……. انه الرقم العربي يا عزيزي.



January 5, 2011 | 5:01 AM Comments  0 comments

Tags:


مطلوب القبض على…فتنة

في الامس القريب ضربت الفتنة مصر ام الدنيا، وهي لم تفارق العراق الجريح منذ 2003، والعجيب الغريب انها كانت وما زالت ترقد في لبنان منذ حوالي ثلاثين عام؟ كلا بل أكثر ربما خمسون ربما مئة…. ونيّف. كما ان فلسطين لم تسلم من الفتنة طيلة فترة “مقاومة” الاعداء، اعداء “الخارج والداخل”.

عزيزي القارئ، عالم عربي كبير لا تكاد تجد فيه مكان الاّ وأهله ينبذون الفتنة والتقسيم، لا تجد الاّ أهل يغنّون التعايش و”التآخي” و”السلام”. أما الانكى من ذلك أنّك لا تجد قرنة في بلاد العرب الاّ وفيها مسجد أو كنيسة او دار عبادة المفروض ان يكون السلام والتسامح عصارة افكارها. هذا الواقع يعزّزه “مؤتمرات” ونشاطات وقصائد و دواوين وما الى ذلك من ضرورات الانتاج وحتى المدوّنات ونشطاء الانترنت حيث تجد دائما من ينبذ الفتنة و”يقطع دابرها” ويندّد بشرورها: “الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها”…..”ستبقى الوحدة الوطنية الرد الاول على الفتنة المستوردة”…… “الفتنة والجهل عنوانان لخراب الامة”….. هذه بعض من اليافطات التي تُرفع في بيروت وأكيد أنها منتشرة في ربوع العرب الزاهرة.

بالمختصر المفيد: المطلوب القبض على الفتنة حيّة أم ميتة وعلى من يعرف عنها شيئاً ابلاغ السلطات المعنيّة مع ضمان “سرية” المعلومات المدلاة مع مراعاة أحكام شهود الزور ومن لفّ لفيفهم الذين يدخلون ضمن اتباع الفتنة.

المطلوب صور او وصف دقيق لها حتى يتسنّى لحرس الحدود والامن العام القبض عليها عند عبورها الحدود.

عزيزي القارئ من الآن وحتى صدور البلاغ رقم واحد بالقبض على ملاحقي الفتنة….. فتنا بالحيط (ضربنا بالحائط).

عذراً من كلمة “وأد” لأنها دائما تُستعمل مع الفتنة ولكن لن تجد لها مكاناً اليوم

courtesy bbc.co.uk

courtesy akhbaar.org

courtesy 14october.com



January 3, 2011 | 2:01 AM Comments  0 comments

Tags:


مطلوب القبض على…فتنة

في الامس القريب ضربت الفتنة مصر ام الدنيا، وهي لم تفارق العراق الجريح منذ 2003، والعجيب الغريب انها كانت وما زالت ترقد في لبنان منذ حوالي ثلاثين عام؟ كلا بل أكثر ربما خمسون ربما مئة…. ونيّف. كما ان فلسطين لم تسلم من الفتنة طيلة فترة “مقاومة” الاعداء، اعداء “الخارج والداخل”.

عزيزي القارئ، عالم عربي كبير لا تكاد تجد فيه مكان الاّ وأهله ينبذون الفتنة والتقسيم، لا تجد الاّ أهل يغنّون التعايش و”التآخي” و”السلام”. أما الانكى من ذلك أنّك لا تجد قرنة في بلاد العرب الاّ وفيها مسجد أو كنيسة او دار عبادة المفروض ان يكون السلام والتسامح عصارة افكارها. هذا الواقع يعزّزه “مؤتمرات” ونشاطات وقصائد و دواوين وما الى ذلك من ضرورات الانتاج وحتى المدوّنات ونشطاء الانترنت حيث تجد دائما من ينبذ الفتنة و”يقطع دابرها” ويندّد بشرورها: “الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها”…..”ستبقى الوحدة الوطنية الرد الاول على الفتنة المستوردة”…… “الفتنة والجهل عنوانان لخراب الامة”….. هذه بعض من اليافطات التي تُرفع في بيروت وأكيد أنها منتشرة في ربوع العرب الزاهرة.

بالمختصر المفيد: المطلوب القبض على الفتنة حيّة أم ميتة وعلى من يعرف عنها شيئاً ابلاغ السلطات المعنيّة مع ضمان “سرية” المعلومات المدلاة مع مراعاة أحكام شهود الزور ومن لفّ لفيفهم الذين يدخلون ضمن اتباع الفتنة.

المطلوب صور او وصف دقيق لها حتى يتسنّى لحرس الحدود والامن العام القبض عليها عند عبورها الحدود.

عزيزي القارئ من الآن وحتى صدور البلاغ رقم واحد بالقبض على ملاحقي الفتنة….. فتنا بالحيط (ضربنا بالحائط).

عذراً من كلمة “وأد” لأنها دائما تُستعمل مع الفتنة ولكن لن تجد لها مكاناً اليوم

courtesy bbc.co.uk

courtesy akhbaar.org

courtesy 14october.com



January 3, 2011 | 2:01 AM Comments  0 comments

Tags:


« previous 10


karem Mahmoud's Profile

karem Mahmoud's Friends


Latest Posts
ليلى والذئب
2012 صباح الخير
٦٨ عام من...
و هلّّّّأ...
بين التحرير...

Monthly Archive
March 2009
June 2009
August 2009
December 2009
March 2010
May 2010
June 2010
July 2010
August 2010
September 2010
October 2010
January 2011
February 2011
March 2011
April 2011
August 2011
September 2011
October 2011
November 2011
January 2012

Change Language


Tags Archive
beirut freedom gebrantueni justice lebanon media

Filter By Type
Travel
Topics

Friends
+pancho+
Fathi al-Dhafri
Ibrahim Mothana
Maya
NATHALIE
Patricia
Rimaniom
saddam motea


10257 views
Important Disclaimer